Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية أهم الملاحظات على المقالات

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٢٧٣

خصوماً، وهو في هذه الرسالة لا يواجه خصماً وإنما يرد على استفسار لجماعة من المؤمنين بجهة من جهات العالم الإسلامي المترامي الأطراف» (١).

قلت: ولاشك أن الأشعري، قد قرر هنا أن القرآن كلام الله غير مخلوق، كما رد محقق رسالة أهل الثغر على هذا بقوله: «إن الأشعري قد قرر في هذه الرسالة أن القرآن كلام الله غير مخلوق»، ويظهر ذلك في قول الأشعري في الإجماع السادس «وأجمعوا على أن أمره ﷿ وقوله غير محدث ولا مخلوق، وقد دل الله على صحة ذلك بقوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾. [الأعراف آية ٥٤]. ففرق الله بين خلقه وأمره، وقال تعال: - ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: الآية ٨٢]». إلى غير ذلك مما ذكره الأشعري في هذه الرسالة مستدلاً به على أن القرآن كلام الله غير مخلوق (٢).

قلت: وأمَّا أنه يقول بأن كلام الله قديم فليس واضحاً ولا صريحاً أمَّا في الإبانة فلا شك أنه قد نفى الكلام القديم ببيانه أن موسى ﵇ كلم ربه ﷿ وذكر بأن التكليم هو بالمشافهة، وهذا