Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية أهم الملاحظات على المقالات

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٢٦٩

هذا القول من أن كون مؤلفات الأشعري الأخرى كالإبانة واللمع، ليس فيها مظهر الاضطراب المتجلي في كتاب مقالات الإسلاميين فغير صحيح؛ لأمور منها:

أ ـ إن في الإبانة واللمع تكراراً، فهما غير خاليان من التكرار؛ بل يوجد فيهما تكرار.

ب ـ إن موضوع الإبانة، وموضوع اللمع لا يحتملان التكرار الكثير؛ لأنه يعرض فيهما مذهبه، وهذا لا يمكنه من التكرار. بعكس عرض آراء الفرق التي تحتاج إلى تكرار (١). وقد أكد الدكتور: المحمود على مسألة التكرار حيث قال: «ويلاحظ على هذا الكتاب التكرار»؛ فكثيراً ما يكرر الأقوال، وخاصة حين يتكلم عن الطوائف وأقوالها ثم يعيد الكلام عن بعض الموضوعات وأقوال الطوائف فيها (٢). قلت: والتكرر عيب في حالات ومزية في حالات، والتكرار الذي عند الأشعري في المقالات أمر طبيعي، لأن أقوال الفرق تتوافق مما يلزمه بإعادة ذكرها، خاصة إذا كانت فرقاً من طائفة واحدة. أما من ادعى أنه غير مُحسن للتصنيف فهذه بينها وبين الحق خرط القتاد (٣) فتصانيفه ماتعة وحججه داحضة، وهو كغيره