Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية الترجيح في مسألة رجوعه بعد طور الاعتزال

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٢٤٨

على مذهب المعتزلة جعله لا يحيط بمذهب السلف في جميع المسائل.

٤ - إن أخطاء الأشعري في عدة قضايا، لا تمنع في أي حال من الأحوال من الحكم بأنه رجع إلى منهج السلف؛ لأن هذه المخالفات لا تَعْدُو أموراً منها:

أ ـ أن هذه الأخطاء إن وجدت فهي من دقائق علم الكلام الذي لم يكن معروفاً عند السلف، وكما قال شيخ الإسلام: بأن هذه المسائل أشكلت على من كان أعلم من الأشعري بالسنة والحديث وأقوال السلف والأئمة (١).

ب ـ أن هذه الأخطاء ليست من صريح قوله، بل غالبها من لازم قوله، ولازم القول ليس بقول.

٥ ـ اعتمد الأئمة الأعلام كتاب الإبانة وشهدوا بأنه من مصنفات أهل السنة (٢).

٦ - شيخ الإسلام ﵀ من أعلم الناس بأمور أهل الكلام والعقائد لم يذكر على الأشعري خطأ واحداً في الإبانة، مع أنه نقل منه عشرات الصفحات في غالب كتبه مستشهداً بقوله راداً به على أتباع الأشعري، وغيرهم من الجهمية والمعتزلة، وكذلك فعل الإمام ابن