Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية موقف مهم للأشعري في المقالات

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٢١٧

يوم القيامة كما قال ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ (١) وأن الله يقرب من خلقه كيف شاء، قال -تعالى- ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ … مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ (٢) إلى أن قال: فهذه جملة مما يأمرون به ويستعملونه ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله (٣). فهل يقال بعد هذه الشهادة من شيخ الإسلام ابن تيمية والمدعومة بالدليل بأن الأشعري ليس من القائلين بالصفات الفعلية؟ والذي أظنه وأعتقده أن الذي دفع أصحاب هذا القول إلى إبداء هذه الملاحظات عدم ثبوت قول الأشعري بالصفات الفعلية عندهم، ولعل إيراد هذه النقول عن شيخ الإسلام دافع للتأمل وإعادة النظر فيما ذكره الأحياء من أصحاب هذا القول من ملاحظات على الإبانة خاصة وأن هذه الملاحظات التي أوردوها وذكروا بأنها مخالفة لأهل السنة لم يتطرق إليها علماء أفذاذ، كشيخ الإسلام ابن تيمية الذي نقل من الإبانة كثيراً (٤)، ولم يجعلها مخالفة