الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية
وهذا هو الذي فر منه الأشعري، لكن الحدوث في لغة العرب يكون بمعنى التجدد، فيسمون ما تجدد حادثاً، وما تقدم على غيره قديماً، فلماذا لم يفسر الأشعري هذه الآية بالمعنى الثاني وهو أن المقصود به القرآن؟ ولا يقتضي ذلك أن يكون مخلوقاً، وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه لذلك فقال: (باب قول الله تعالى: ﴿كُلَّ … يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)﴾ [الرحمن: ٢٩]، ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢]، وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ [الطلاق: ١]، وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾. [الشورى: ١١]، وقال ابن مسعود (١)، عن النبي ﷺ: «إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث، أن لا تكلموا في الصلاة» (٢)، ثم قالوا وهذا بناء على قول أهل السنة: إن الله يتصف