Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية ابن تيمية يشهد للأشعري بأنه في مسألة القرآن على منهج السلف

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ١٩٨

الله ﷿: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤] والتكليم هو المشافهة بالكلام، ولا يجوز أن يكون كلام المتكلم حالاً في غيره، مخلوقاً في شيء سواه، كما لا يجوز ذلك في العلم (١) قلت: فهذا تصريح منه بأن الكلام يقتضي المشافهة، وهذا يخالف ما عليه كثير من الأشاعرة، والماتريدية والكلابية، بأن كلام الله معنىً واحد قائم بالنفس (٢). وهذا يدل على أن الأشعري ﵀ مخالف لما عليه الأشاعرة من اعتقادهم بالكلام النفسي؛ لأن المشافهة في لغة العرب - كما ذكر ابن منظور - هي المخاطبة من فيَّك إلى فيه (٣) وهذا دليل بين في أنه يثبت بأن الله جل وعلا شافه موسى ﵊، فخاطبه جل وعلا وسمع موسى كلام الله حينئذ بلا واسطة ولا يمكن أن يكون هذا إلا بحرف وصوت مسموع.

د - ومما يؤكد أن الإمام الأشعري ﵀ يقصد بقوله: لم يزل متكلماً إثبات الصفة الفعلية، وليس قصده أنه تكلم بالأزل ثم لم يعد متكلماً. أنه نقل كلام الإمام أحمد عندما قال: فالقرآن