Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية ابن تيمية يشهد للأشعري بأنه في مسألة القرآن على منهج السلف

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ١٩٦

ب - بل له نص أوضح من ذلك، حيث قال ﵀: (وقد قال الله تعالى مخبراً عن نفسه أنه يقول: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] وجاءت الرواية أنه يقول هذا القول فلا يرد عليه أحد شيئاً، فيقول: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٦] فإذا كان الله ﷿ قائلاً مع فناء الأشياء إذ لا إنسان ولا ملك ولا حي ولا جآن ولا شجر ولا مدر فقد صح أن كلام الله ﷿ خارج عن الخلق؛ لأنه لا يوجد شيء من المخلوقات موجود. (١) قلت: فهذا نص صريح منه بأن الله تعالى متكلم مع فناء الأشياء، وهذا لا يقتضي أن يكون الكلام عنده قديماً ولا نفسياً بل كلام حقيقي يليق بجلاله ﷿ لا قديماً ولا نفسيّاً لا يعبر عنه أحد من خلقه، بل هو المتكلم في وقت لا يوجد فيه أحد من الخلق وهذه من أوضح الدلالات أن الأشعري يرى أن الكلام من صفات الذات الفعلية بل بيَّن شيخنا المحمود - وفقه الله - في كتابه أنه نُسب للأشعري في كلام الله أقوال ليست موجودة في كتبه الموجودة (٢) قلت: وهذا فيما يظهر لي تنبيه منه- وفقه الله - بعدم اعتبار مثل تلك النقول التي لا توجد في كتبه بل لعل تلك إشارة