Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية الرد على هذا القول

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ١٦٦

الذي سمي تجسيماً في كلام أحد من سلف الأمة وأئمتها (١) وقال أيضاً: كلام السلف كثير مستفيض في ذم الجهمية والمعتزلة على نفي الصفات، ولم يعرف عن السلف ذم لهؤلاء الرافضة على ما يقال إنه التجسيم، ولا شاع عنهم من عيب الرافضة بذلك، ما شاع عنهم من عيب المعتزلة عن النفي، ولا يحفظ عن أحد من السلف ذم المجسمة، ولا ذم من يقول بالجسم، ولا نحو هذا أصلاً، فإذا كانوا متفقين على ذم الجهمية نفاة الصفات بنفي الجسم وملازمته، ولم يذموا أحداً لخصوص كونه أثبت الجسم، ولم ينفه كما نفاه نفاة الجسم، على أن ذم هؤلاء ذم لا أصل له في الكتاب والسنة، ولا كلام أحد من سلف الأمة، وأن النفاة مذمومون بالكتاب والسنة والإجماع، نعم ذم السلف من كان يزيد في الإثبات على ما جاء في الكتاب والسنة من المشبهة والمجسمة، كما وجد هذا في كلام غير واحد من السلف ﵃، فيذموهم ذماً خاصاً على ما زادوا من الباطل، وما وصفوا الله تعالى به، مما هو مُنَزَّهٌ عنه، وذموهم على التجسيم الذي ابتدعوه، وخالفوا به الكتاب والسنة، ولم يكن في كلامهم نفياً عاماً وذماً عاماً، كما يوجد في كلام النفاة (٢). وقال أيضاً: من نفى الجسم من أهل الإثبات وأراد بنفيه ما يتضمنه من الباطل دون