فلقينا ملك آخر فقال لي: لَمْ تُرَعْ؟ فقصصتها على حفصة، (١) فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ، فقال «نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل، فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً» (٢) فهذه الرؤيا تعامل معها ابن عمر ﵁ بما ينبغي. فلا ريب إذاً أن الرؤيا لها اعتبارها متى ما توفرت الصفات والشروط والاعتبارات الأخرى التي ليس هنا مجال بحثها. كما أن رؤيا النبي ﷺ حقٌ، حيث وردت في ذلك أحاديث كثيرة، لقوله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي» (٣). قلت: وهذا لا إشكال فيه عند أهل السنة والجماعة، ولكن، هل ما نقل عن رؤى الأشعري حقيقية أم مكذوبة؟ فالمتأمل في هذه الروايات لمنامات الأشعري يلحظ أنها لا