Skip to content

الإمام أبو العباس ابن سريج المتوفي سنة 306 هـ وآراؤه الأصولية مسألة: فعل النبي ﷺ المجرد عن القرائن وظهر فيه قصد القربى

الإمام أبو العباس ابن سريج المتوفي سنة 306 هـ وآراؤه الأصولية

حسين بن خلف الجبورى

Printed page ١٧٤

بينما قال عبد العزيز البخاري في كشف الأسرار١. إن ابن سريح قد قال: "بأنه يصح إطلاق الأمر عليه بطريق الحقيقة، ويجب علينا اتباعه".

وجاء عنه أنه قال: "إن لم تعلم صفته في حقه، وظهر فيه قصد القربى فإنه للوجوب"٢.

وخلاصة ما ورد عنه أنه يقول بأن فعل النبي ﷺ المجرد عن القرائن يحمل على الوجوب إن ظهر فيه قصد القربى والعبادة.

وقد استدل على قوله هذا بالأدلة الآتية٣:

أولا: قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ٤.

وجه الاستدلال: أن هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب، لذا يجب اتباعه في أقواله وأفعاله.

ثانيا: قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ ٥.

وجه الاستدلال: أن الأمر هذا يستعمل في القول والفعل والدليل عليه قوله ﷿ ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض﴾ ٦ وقوله ﷿: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ٧.

وقول الشاعر:

فقلت لها: أمري إلى الله كله ... وإني إليه في الآياب لراغب

والمراد من الأمر بذلك كله هو الفعل. والتحذير عن مخالفته يقتضي وجوب موافقة فعله.

ثالثا: قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ ٨.