Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الثامن: في ذكر نبذ من فضائله

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٤/ ٣٠٦

الفصل الثامن: في ذكر نبذ من فضائله

قال أبو عمر وغيره: شهد عبد الرحمن بدرا والمشاهد كلها وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة, وأحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين شهد عمر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راضٍ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر وبعثه رسول الله ﷺ إلى دومة الجندل وعممه بيده, وسد لها بين كتفيه وقال له: "سر باسم الله" ووصاه بوصايا وقال له: "إن فتح الله عليك فتزوج بنت شريفهم" أو قال: "بنت مليكهم" وقال: شريفهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي، فتزوج ابنته تماضر وهي أم ابنة أبي سلمة.

وروي أنه ﷺ قال: "عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين" ذكر ذلك كله أبو عمر وغيره.

ذكر دعاء النبي ﷺ له:

عن عمر بن الخطاب قال: رأيت النبي ﷺ في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضوران، فقال النبي ﷺ: "من يصلنا بشيء?" فطلع عبد الرحمن بن عوف بصحفة فيها حيس ورغيفان بينهما إهالة فقال النبي ﷺ: "كفاك الله أمر دنياك، وأما آخرتك فأنا لها ضامن" أخرجه الحافظ أبو القاسم في الأربعين الطوال.

وعن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعبد الرحمن بن عوف: "بارك ١ الله في مالك, وخفف عليك حسابك يوم القيامة" أخرجه الملاء.

وروي أنه ﷺ قال: "سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة" أخرجه الدارقطني في كتاب الأخوة.