تخريج أحاديث الكشاف
قَالَ فَإِن كرهت أَن يقْتله مُهَاجِرِي فَأمر بِهِ أَنْصَارِيًّا قَالَ ﵇ فَكيف إِذا تحدث النَّاس أَن مُحَمَّدًا يقتل أَصْحَابه وَقَالَ ﵇ لعبد الله أَنْت صَاحب الْكَلَام الَّذِي بَلغنِي قَالَ وَالله الَّذِي انْزِلْ عَلَيْك الْكتاب مَا قلت شَيْئا من ذَلِك إِن زيدا لَكَاذِب فَقَالَ الْحَاضِرُونَ يَا رَسُول الله شَيخنَا وَكَبِيرنَا لَا يصدق عَلَيْهِ غُلَام عَسى أَن يكون قد وهم فَروِيَ أَنه قَالَ ﵇ لزيد لَعَلَّك غضِبت عَلَيْهِ قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّهُ أَخطَأ سَمعك قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّهُ شبه عَلَيْك قَالَ لَا فَلَمَّا نزلت لحق رَسُول الله ﷺ َ زيدا من خلف فَعَرَكَ أُذُنه وَقَالَ وفت أُذُنك يَا غُلَام إِن الله قد صدقك وَكذب الْمُنَافِقين إِلَى هُنَا ذكره الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي بِغَيْر سَنَد
وَلما أَرَادَ عبد الله أَن يدْخل الْمَدِينَة اعْتَرَضَهُ ابْنه حباب وَهُوَ عبد الله بن عبد الله غير النَّبِي ﷺ َ اسْمه وَقَالَ حباب اسْم شَيْطَان وَقَالَ لَهُ وَرَاءَك وَالله لَا تدْخلهَا حَتَّى تَقول رَسُول الله ﷺ َ الْأَعَز وَأَنا الْأَذَل فَلم يزل حَبِيسًا فِي يَده حَتَّى أمره ﵇ بِتَخْلِيَتِهِ
وَرُوِيَ أَنه قَالَ لَهُ لَئِن لم تقر لله وَرَسُوله بِالْعِزَّةِ لَأَضرِبَن عُنُقك قَالَ وَيحك أفَاعِل أَنْت قَالَ نعم فَلَمَّا رَأَى مِنْهُ الْجد قَالَ أشهد أَن الْعِزَّة لله وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِابْنِهِ جَزَاك الله عَن رَسُوله وَعَن الْمُؤمنِينَ خيرا فَلَمَّا بَان كذب عبد الله قيل لَهُ قد نزلت فِيك آي شَدَّاد فَاذْهَبْ إِلَى رَسُول الله يسْتَغْفر لَك فَلَوى رَأسه وَقَالَ أَمرْتُمُونِي أَن أومن فآمنت وَأَمَرْتُمُونِي أَن أزكي مَالِي فَزُكِّيَتْ فَمَا بَقِي إِلَّا أَن أَسجد لمُحَمد فَنزلت وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا يسْتَغْفر لكم رَسُول الله ... وَلم يلبث إِلَّا أَيَّامًا قَلَائِل حَتَّى اشْتَكَى وَمَات