تخريج أحاديث الكشاف
ذكر فِيهَا حديثين
١٣٥٣ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين لَقِي بني المصطلق عَلَى الْمُريْسِيع وَهُوَ مَاء لَهُم وَهَزَمَهُمْ وَقتل مِنْهُم ازْدحم عَلَى المَاء جَهْجَاه بن سعيد أجِير لعمر يَقُود فرسه وَسنَان الْجُهَنِيّ حَلِيف لعبد الله بن أبي واقتتلا فَصَرَخَ جَهْجَاه يَا للمهاجرين وَسنَان يَا للْأَنْصَار فَأَعَانَ جَهْجَاه جِعَال من فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وَلَطم سِنَانًا فَقَالَ عبد الله لجعال وَأَنت هُنَاكَ قَالَ مَا صَحِبنَا مُحَمَّد إِلَّا لنلطم وَالله مَا مثلنَا وَمثلهمْ إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِل سمن كلبك يَأْكُلك أما وَالله لَئِن رَجعْنَا الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل عَنى الْأَعَز بِنَفسِهِ وَبِالْأَذَلِّ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ مَاذَا فَعلْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ أَحْلَلْتُمُوهُم بِلَادكُمْ وَقَاسَمْتُمُوهُمْ أَمْوَالكُم وَالله لَو أَمْسَكْتُم عَن جِعَال وَذَوِيهِ فضل الطَّعَام لم يركبُوا رِقَابكُمْ ولأوشكوا أَن يَتَحَوَّلُوا عَنْكُم فَلَا تنفقوا عَلَيْهِم حَتَّى يَنْفضوا من حول مُحَمَّد فَسمع بذلك زيد بن أَرقم وَكَانَ حَدثا فَقَالَ أَنْت وَالله الذَّلِيل الْقَلِيل الْمُبْغض فِي قومه وَمُحَمّد ﷺ َ فِي عز من الرَّحْمَن وَقُوَّة من الْمُسلمين فَقَالَ عبد الله اسْكُتْ فَإِنَّمَا كنت أَلعَب فَأخْبر زيد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله دَعْنِي أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق قَالَ إِذا ترْعد أنف كَثِيرَة بِيَثْرِب