تخريج أحاديث الكشاف
قلت المُصَنّف ﵀ فرق هَذَا الحَدِيث فِي طول السُّورَة وَجمعته لِأَنَّهُ حَدِيث وَاحِد وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِتَمَامِهِ وَعَزاهُ لأَصْحَاب السّير وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَرَوَاهُ ابْن هِشَام فِي سيرته فِي غَزْوَة بني المصطلق من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَعبد الله بن أبي بكر وَمُحَمّد بن يَحْيَى بن حَيَّان كل قد حَدثنِي بعض حَدِيث بني المصطلق قَالُوا بلغ رَسُول الله ﷺ َ إِن بني المصطلق يَجْتَمعُونَ لَهُ وَقَائِدهمْ الْحَارِث بن أبي ضرار أَبُو جوَيْرِية بنت الْحَارِث زوج النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا سمع بهم رَسُول الله ﷺ َ خرج إِلَيْهِم حَتَّى لَقِيَهُمْ عَلَى مَاء من مِيَاههمْ يُقَال لَهُ الْمُريْسِيع ... فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا وفيهَا اخْتِلَاف يسير وَتَقْدِيم وَتَأْخِير
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَاعْلَم أَن الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا مُخْتَصرا وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنَيْهِمَا كلهم من حَدِيث زيد بن أَرقم فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن زيد بن أَرقم قَالَ كنت مَعَ عمي فَسمِعت عبد الله ابْن أبي بن سلول يَقُول لأَصْحَابه لَا تنفقوا عَلَى من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل فَذكرت ذَلِك لِعَمِّي فَذكره عمي لرَسُول الله ﷺ َ فدعاني ﵇ فَحَدَّثته فَأرْسل ﵇ إِلَى عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه فَحَلَفُوا مَا قَالُوا فَكَذبنِي رَسُول الله ﷺ َ وَصدقه فَأَصَابَنِي شَيْء لم يُصِبْنِي قطّ مثله فَجَلَست فِي الْبَيْت فَقَالَ عمي مَا أردْت إِلَّا أَن كَذبك رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ فَبِعْت إِلَيّ رَسُول الله ﷺ َ فقرأها ثمَّ قَالَ إِن الله قد صدقك انْتَهَى
وَرَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْمُنَافِقين قَرِيبا مِنْهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أبي سعيد الأودي ثَنَا زيد بن أَرقم قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ مَعنا نَاس من الْأَعْرَاب فَكُنَّا نَبْتَدِر المَاء وَكَانَ الْأَعْرَاب يَسْبِقُونَنَا إِلَيْهِ فَيَسْبق