Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي باب في الألغاز

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢/ ٣١٤

وبعد إدريس نوح وبعد نوح هود ثم صالح ثم إبراهيم ثم لوط -ابن أخي إبراهيم - ثم إسماعيل ثم إسحاق ثم يعقوب ثم يوسف ثم موسى ثم عيسى فأنزل الله الإنجيل ثم كان بعده نبي الرحمة ﷺ.

وكان عدد الأنبياء -فيما بلغنا- ألف نبي ومائتي نبي وخمسة وسبعين نبيًا، وكان منهم ثلاثة وخمسة عشر رسولًا نجد في القرآن منهم ثلاثة وثلاثين نبيًا يقول الله ﷿: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ١ انتهى مختصرًا.

قلت وأنا أستفتح السؤال الأول من مسائله فإن إطلاق القول بأن نبينا ﷺ نهى بأن يعمل بعمل يونس لا ينبغي لما فيه من الإساءة على يونس.

وكذا٢ [أقول] ٣ في الرسول ليس من الجن ولا من الإنس ولا من الملائكة -[روى] ٤ الحافظ أبو القاسم أيضًا بسنده إلى ابن أبي مليكة قال: كتب ابن هرقل إلى معاوية يسأله عن ثلاث خلال ما مكان إذا كنت [فيه] ٥ لم تدر أين قبلتك؟ وما مكان طلعت فيه الشمس ولم [تطلع] ٦ فيه قبل ولا بعد؟ وعن المحو الذي في القمر؟ -فقال معاوية من لهذه؟ ٧ فقيل ابن عباس، فكتب إليه.

فأجاب ابن عباس [﵄] ٨.

أما المكان الذي إذا كنت فيه لم تدر أين قبلتك فإذا كنت على ظهر الكعبة

وأما المكان الذي طلعت فيه الشمس ولم تطلع [فيه] ٩ قبل ولا بعد فالبحر الذي انفلق لموسى.

وأما محو القمر فهو آية الليل قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ﴾ ١٠.

فكتب معاوية إلى ابن هرقل، فكتب إليه ما هذا من كنزك ولا كنز أبيك، [وما] ١١.

خرج هذا إلا من [أهل] ١٢ بيت نبوة.