Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي باب في الألغاز

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢/ ٣١٢

حين لطم موسى فرعون، وعن موسى حين كلمه الله من حمل التوراة إليه، وكم كانت الملائكة الذين حملوا التوراة إلى موسى، وأخبرني عن آدم كم كان طوله وكم عاش ومن كان وصيه، وأخبرني من كان بعد آدم من الرسل، ومن كان بعد نوح، ومن كان قبل نبينا ﷺ، وعن الأنبياء ﵈ كم كانوا، وكم كان فيهم من الرسل، وكم في القرآن منهم، وعن رجل ولد من غير ذكر ولا أنثى ولم يمت، وعن أرض لم تصبها الشمس إلا يومًا واحدًا، وعن الطير الذي لا يبيض ولا يحضن عليه طير.

فلما قدمت هذه المسائل إلى ابن عباس ﵄ كتب.

أما الرجل الذي دخل الجنة ونهى محمد ﷺ أن يعمل بعمله فهو يونس النبي ﵇ الذي يقول الله فيه: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ١.

وأما الشيء الذي تكلم ليس له لحم ولا دم فهي النار إذا تقول ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ .

وأما الرسول الذي بعثه الله ليس من الجنة ولا من الإنس ولا من الملائكة فهو الغراب الذي بعثه الله إلى ابن آدم ليريه كيف يواري سوأة أخيه.

وأما الشيء الذي له لحم ودم ولم تلده أنثى فهو كبش إبراهيم الذي فدى به ولده.

وأما الشيء الذي تنفس ليس له لحم ودم فهو الصبح؛ إذ يقول ﷿: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ ٢.

وأما النفس التي ماتت وأحييت بنفس غيرها فهي البقرة التي ذكرها الله تعالى في القرآن في قوله: ﴿اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ ٣.

وأما الطير لم يبض ولم يحضن عليه فهو الطير الذي نفخ فيه عيسى ابن مريم ﵇ فكان طائرًا بإذن الله.

وأما الشيء الذي قليله حلال وكثيره حرام فنهر طالوت الذي ابتلاهم الله به.

وأما النفس التي أوحى الله إليها ليست من الأنبياء فأم موسى.

وأما النفس التي خرجت من جوف نفس ليس بينهما نسب ولا رحم فهو يونس النبي ﷺ خرج من بطن الحوت.