Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي المآخذ المختلف فيها بين الأئمة التي يبني عليها فروع فقهية الخلاف في فروع بعد الاتفاق على أصولها ذلك أما بعد تعيين العلة أو قبلها

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢/ ٣٠٤

فالفقيه من يرده إلى أصله ويعيده إلى وكره لا من يحفظه حفظ ضائع لا يدري مالكه، ومجهول لا يعرف صاحبه.

ثم قد يتقاوم الأصلان؛ فيتجاذب الفحلان، ويتناجز الخصمان، ويقع التردد ويقف الأمر في الإلحاق.

وقد يرى أحد المجتهدين أصلًا راجحًا ويراه الآخر مرجوحًا أو مساويًا، وفي مثل هذه المداخل نزل الأقدام وتتبين فرسان الكلام، ويتنافس المتنافسون ويتراد المخلصون ثم وراء ذلك بحر عميق، ومنظر دقيق وهو أن الخارج لمعنى هل يقاس عليه وقد بينا ذلك.

فصل:

وراء هذه القواعد ضوابط يذكرها الفقهاء.

منها: المطرد والمنعكس وغيره أحاط بها تلخيص ابن القاص، و"خصال" أبي بكر الخفاف و"أعداد" أبي الحسن بن سراقة١ و"رونق" الشيخ أبي حامد و"لباب" المحاملي و"مناقضات" أبي الحسن العناني الداركي و"حيل" أبي حاتم القزويني و"مطارحات" ابن القطان وليست عندنا من القواعد الكلية بل من الضوابط الجزئية الموضوعة لتدريب المتبدئين لا لخوض المنتهين، ولتمرين الطالبين لا لتحقيق الراسخين.

والذي يكثر من التشاجر فيه ويعظم الخطب ما أوردناه وأما هذه الضوابط فالخطب فيها يسير.

وهي مثل قولنا:

العصبة: كل ذكر ليس بينه وين الميت أنثى. الولد يتبع أباه في النسب وأمه في