Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي مسائل أصولية يتخرج عليها فروع فقهية كتاب الترجيح

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢/ ١٩٩

قلت: لأنه لم يقتصر فيهما على الاحتخجاج بتقديم النص على الاستنباط، بل به [وبلزوم] ١ الضمان.

وفيه مسائل:

الأولى: تترجح [لكثرة] ٢ الرواة خلافًا للكرخي ومن ثم قال الشافعي ﵁: الأخذ بحديث عبادة٣ في الربا أولى من حديث أسامة لأن مع عبادة عمر وعثمان وأبو سعيد وأبو هريرة والخمسة أولى من الواحد، وحديث رفع اليدين أرجح من مقابله لكثرة رواته.

الثانية: ترجح بزيادة العلم والثقة، ومن ثم رجح علماؤنا ورواية مالك وسفيان في حديث. زوجتكها بما معك من القرآن٤ على رواية عبد العزيز بن أبي حازم وزيادة ملكتكها لأن مالكًا وسفيان أرجح من عبد العزيز وزائدة.

الثالثة: ما عمل به رواية أرجح من مقابله، ومن ثم رجحنا حديث "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" ٥ لعمل رواية على حديث غورك السعدي في كل فرس مائة دينار٦ لأن أبا يوسف رواه عن غورك وترك العمل به.

الرابعة: رواية من كان له في الواقعة مدخل [من] ٧ مباشرة أو نحوها أرجح من الأجنبي عنها، ومن ثم رجحنا رواية أبي رافع نكح رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال على رواية ابن عباس أنه نكحها وهو حرام لكن أبا رافع كان السفير.

الخامسة: كونه أقرب إلى رسول الله ﷺ ومن ثم رجحنا رواية ابن عمر أنه ﷺ أفرد الحج على رواية أنس أنه قرن لأن ابن عمر كان يجر خطام ناقته.