Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٥٦

وحكى صاحب الذخائر١ وجهين فيما إذا أطلق قوله أنت طالق بمكة:

أحدهما: يتخير.

والثاني: يتقيد بالحلول في مكة.

ونص الشافعي فيمن قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق، وقال: أردت شهرا، [بأنه] ٢ لا يقع الطلاق باطنا. قال الغزالي في [الوسيط] ٣ لأن اللفظ العام كالعام في الأزمان كلها. واعلم أن الكلام على قول الإمام –هذا- يستدعي في اللام فيما يدين المرء فيه وما لا يدين، وقد ذكره الأصحاب في كتاب الطلاق ونحن نعقد له فصلا في آخر هذه القاعدة.

فصل:

يدخل في قاعدة النية أيضا: قاعدة اللفظ في النية، وقد ذكرها الشيخ الإمام الوالد ﵀ في باب التيمم من شرح المنهاج.

فقال: كل ما لا يجب التعرض له جملة وتفصيلا؛ فإذا عينه وأخطأ لم يضر كتعيين مكان الصلاة وزمانها، كما إذا عين الإمام من يصلي خلفه، أو صلى في الغيم ونوى الأداء فبان خروج الوقت٤

وكل موضع يجب فيه التعيين فالخطأ فيه مبطل٥، كالخطأ من الصوم إلى الصلاة، ونحوه [كل] ٦ موضع يجب فيه التعرض له جملة ولا تجب تفصيلا فإذا عينه وأخطأ