Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي الكلام في القواعد الخاصة القول في المناكحات

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٣٩٧

ومنها: وهو يشهد لما قاله ابن عبد السلام ما رأيته في الشامل لابن الصباغ في باب جامع السير فيما إذا كتب بعض المسلمين إلى المشركين بخبر الإمام أن الشافعي ﵁، قال: إن كان فاعل هذا من ذوي الهيئات عذر ولم يعزر لحديث حاطب بن أبي بلتعة.

منها: حكى ابن الرفعة وجهًا أن قاذف ولده لا يعزر.

ومنها: من وطئ امرأته في دبرها؛ فإنه لا يعزر في أول مرة؛ فإن عاد عزر نص عليه الشافعي ﵁ وذكره صاحب التهذيب والروياني.

ومنها: قال القاضي أبو حامد المروزي فيمن دخل من أهل القوة الحمى الذي حماه الإمام؛ فرعى ما شيته أنه لا يعزر مع كونه عاصيًا.

ومنها: على وجه إذا وطئ السيد المكاتبة لا يعزر وإن علم التحريم.

ومنها: ما أطلقوا أن الزكاة يجب دفعها إلى الإمام الجائر بعد طلبه بلا خلاف، وإنه إذا غلها من الجائر لم يعزر؛

فيجمع من الإطلاقين أنه يعزر على هذه المعصية؛ لكن الوالد ﵀ يقول: إن أوجبنا الدفع بعد الطلب فغلها ينبغي أن يعزر.

الدعوى الثانية: أن متى كان في المعصية حد أو كفارة ينتفي التعزير، وهذه تستثنى منها مسائل:

منها: من أتى بهيمة في رمضان؛ فإنه يجب عليه مع القضاء العقوبة والكفارة؛ ذكره صاحب التهذيب والعقوبة هي التعزير؛ لأن الصحيح أنه لا حد على واطئ البهيمة.

ومنها: الجماع في نهار رمضان؛ فإن فيه مع الكفارة التعزير، قال ابن يونس في شرح التعجيز وعبارته يعزر المفطر ولو المفكر. انتهى.

وأرى أنه أخذه مما حكيناه عن صاحب التهذيب.

ومنها: اليمين الغموس يجب فيها التعزير في الكفارة؛ قاله شيخ الإسلام: عز الدين ابن عبد السلام في القواعد، والشيخ تقي الدين ابن الصلاح في فتاويه، قال ابن عبد السلام: لجرأته على ربه والكفارة لمخالفة موجب اليمين، وإن كان مباحًا أو مندوبًا.

قلت: فالاستثناء حاصل بكل حال.

منها: قال ابن عبد السلام أيضا من زنا بأمة في جوف الكعبة وهو صائم معتكف