Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي الكلام في القواعد الخاصة القول في المناكحات

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٣٦٨

النظر إليها ويختلي بها ولا تنقض الوضوء واحترزنا بالحرمة عن الملاعنة.

ويستثنى أزواج النبي ﷺ فلسن من المحارم كما دل عليه كلام الرافعي في الظهار، وصرح به غيره.

قاعدة: داعية الطبع تجزئ عن تكليف الشرع "وبعضهم يقول": الوازع الطبيعي مغن عن الإيجاب الشرعي "وعبر الشيخ الإمام" ﵀ عن القاعدة في كتاب النكاح بأن "الإنسان يحال على طبعه ما لم يقم مانع".

ومن ثم لم يرتب الشارع على شرب البول والدم وأكل العذرة والقيء -حدا اكتفاء بنفرة الطباع عنها، بخلاف الخمر والزنا والسرقة لقيام بواعثها؛ فلولا الحد لعمت مفاسدها.

[وفي] ١ القاعدة مسائل؛

منها: لا يجب القسم بين النساء.

ومنها: لا يجب على الرجل وطء زوجته، وشذ القول بوجوب الوطأة الأولى لتقرير المهر، وقضاء الوطأة في القسم فيما إذا دخل في نوبة واحدة ووطئها، أما المولى٢: فواجبه أحد الأمرين من الوطء أو الطلاق.

ومنها: إقرار الفاسق -على نفسه- مقبول؛ لأن الطبع يزعه عن الكذب فيما يضر بنفسه أو ماله أو غرضه.

ومنها: عدم اشتراط العدالة في ولاية النكاح على وجه اختاره كثير من أصحابنا، منهم الشيخ عز الدين، محتجا بأن الوازع الطبعي يزع عن التقصير في حق الولي عليه.

ومنها: عدم وجوب الحد بوطء الميتة -وهو الأصح- قالوا: "لأنه مما ينفر عنه الطبع، وما ينفر عنه الطبع لا يحتاج إلى الزجر عنه.

ومنها: ليس النكاح من فروض الكفايات خلافا لبعض الأصحاب، ومستندا هذا الوجه النظر إلى بقاء النسل، وقد رده الشيخ الإمام بهذه القاعدة، وقال: "في النفوس من الشهوة ما يبعثها على ذلك، فلا حاجة إلى إيجابه٣ والإنسان يحال على طبعه ما لم