Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي القاعدة الأولى: اليقين لا يرفع بالشك

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٢٧

يقل من حيث الحكم، والحاصل أن هذا عنده مما حكم فيه بخلاف الظاهر، وأنه أمر بعدي غير معقول المعنى.

فطريقة جوابه أن يبين أن هذا جارٍ على وفق الأقيسة الواضحة المعاني، لا أن يقال له: هذه نزعة أسامة، فإنه لا ينكر ذلك، بل نقول: ومن ثم لم يوجب رسول الله ﷺ على أسامة قودا ولا دية. إنما ذلك –والله أعلم- حيث كان [أقدم] ١ عن اجتهاده ساعده المعنى، ولكن بين رسول الله ﷺ أنه حكم الله أن من قالها فقد عصم دمه وماله، وقال: "هل شققت عن قلبه" ٢ إشارة إلى نكتة الجواب.

والمعنى –والله أعلم بمراد رسول الله ﷺ أن هذا الظاهر مضمحل بالنسبة إلى أن القلب لا يطلع على ما فيه إلا خالقه، ولعل هذا أسلم حقيقة وإن كانت تحت السيف ولا يمكن دفع هذا الاحتمال.

وفي الحديث الصحيح٣: "عجب ربنا من قوم يدخلون الجنة في السلاسل"، وفي لفظ: "يقادون إلى الجنة في السلاسل" ٤.

قيل: أراد بالجنة الإسلام وبالقوم الأسرى يكرهون على الإسلام٥، فجعل