Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي الكلام في القواعد الخاصة القول في قواعد ربع البيع

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٢٥٨

وحذف في الروضة التعليل، والصحيح أن القرض يملك بالقبض، قال الشيخ الإمام: "ودعواه عدم استقراره -حنيئذ- ممنوعة، واستدلاله بغرض الرجوع منقوضة بهبة الولد".

قلت: ثم دعوى الرافعي ومن بعده: نفي الخلاف عما ليس بثمن ولا مثمن منقوضة بمسائل غير القرض، منها وجهان حكاهما الماوردي في جواز أخذ القيمة -مع وجود المثل- عند ضمان المثل بالتراضي- وبناهما على أخذ الأرض عن العيب مع القدرة على الرد، قال الوالد ﵀ وفيه نظر؛ لأن مأخذ المنع -هناك- أنه أخذ عوضا عما ليس بمال، وهو سلطنة الرد.

"وهنا: إن كان الثابت المثل؛ فهو مال وليس، بثمن ولا مثمن فيجوز الاعتياض عنه قطعا.

فلما جرى الخلاف وإن كان الثابت سلطنة طلب المثل، فلا دين في الذمة.

ومنها: في جواز الاعتياض عن الإبل الواجبة في الدية بلفظ الصلح، وبلفظ البيع وجهان، ويقال قولان، أصحهما المنع.

تنبيه: إطلاقنا أن الثمن يجوز الاعتياض عنه، تبعنا في الرافعي والنووي؛ فقد عزيا إلى الجديد جواز الاعتياض عنه، واقتضى كلامهما أنه مطلق -سواء فيه العرض والنقد.

هذا قضية كلامهما. في اليبع وقضية كلامهما في باب الكناية، تقييده بالنقد، وأن العرض لا يجوز الاعتياض عنه.

وهذا ما رجحه الوالد ﵀ كما دل عليه كلامه في باب الشفعة، وقال "العوض خمسة".

معين: لا يجوز الاستبدال عنه ثمنا كان أو مثمنا -قبل قبضه؛ لأن عينه مقصودة.

وثمن في الذمة -نقد: يجوز الاستبدال عنه في الأصح، والمعنى فيه أن المقصود ماليته، لا عينه، وعليه دل حديث ابن عمر ﵄.

ومسلم فيه، لا يجوز الاعتياض عنه، ودليله، حديث ضعيف، وعموم النهي عن بيع ما لا يقبض.