Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي الكلام في القواعد الخاصة القول في ربع العبادات: كتاب الطهارة إلى الزكاة

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٢٠٩

وأفتى في جنب جريح: طهره غسل الصحيح وتيمم عن [الجريح] ١ وصلى الظهر ثم أحدث؛ فدخل وقت العصر وتوضأ؛ فإنه يتيمم أيضا للجراحة من أجل الجنابة.

قال: وهو نظير مسألة الجرجاني.

وذكر النووي مسألة الجرجاني؛ لكنه قال: وكذا حكم الفرائض كلها. وذلك يوهم أنه إذا أحدث يتوضأ للفرض ولا يتيمم، وهذا لا يقوله أحد، وقد أوله الوالد ﵀ في فتاويه.

أصل مستنبط: هل الأولى تعجيل العبادة وإن وقع فيها خلل أو نقص، ولا نعني بالخلل والنقص ما ينتهي إلى الفساد، بل أخف من ذلك، أو تأخير لتقع خالية [من] ٢ هذا الخلل؟

والحاصل أنه إذا عارض فضيلة التعجيل نقص لا يكون في التأخير فإنهما أولى بالرعاية، وهذا كما في عشاء الآخرة، فقد اختلف [الجديد والقديم] ٣ في أيهما أفضل: تعجيلها أو تأخيرها؟

غير أن تعجيلها ليس فيه شيء من الخلل، وهذا الأصل موضوع لما في التعجيل نوع خلل.

وله نظائر:

منها: لو تيقن المسافر وجود الماء آخر الوقت فانتظاره أفضل من التيمم٤. ولو ظنه فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر.

ومنها: إذا أراد التأخير لحيازة فضيلة الجماعة فإن تيقنها آخر الوقت: قال في شرح المهذب٥، فالتأخير أفضل، وإن ظنها فوجهان: ورجح النووي أنه إن فحش