Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي القول في القواعد العامة سوى الخمس المتقدمة ويستثنى من القاعدة مسائل

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ١٨٥

لم يصرح به، [ولذلك] ١ وافق في الهبة المصرح فيها باشتراط الثواب على ثبوت الشفعة فيها؛ وإنما منع الشفعة في المطلقة.

وإن قلنا [بمقتضى] ٢ الثواب فليست المطلقة، وإن قلنا يقتضي الثواب بمنزلة المذكور فيها الشرط فإنه قرينة العوضية.

قاعدة: الفرض أفضل من النفل٣.

قال ﷺ فيما يحكيه عن ربه تعالى: "وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي من أداء ما افترضته عليه ... " الحديث٤.

قال الشافعي ﵁: إن الله لما خص به رسول الله ﷺ من وحيه وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم من طاعته، افترض عليه أشياء خففها عن خلقه ليزيده بها إن شاء الله قربة إليه.

وبين الشافعي: قدس الله روحه -حكمة الافتراض الدالة على أنه أعلى درجة. من سائر المطلوبات. قال الإمام في أوائل النكاح، قال الأئمة خص رسول الله ﷺ بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه، فإن ثواب الفرائض تزيد على ثواب المندوبات.

قال ﷺ: "يقول الله لا يتقرب المتقربون إلي بمثل أداء فرائضهم". وقال ﷺ: يقول الله تعالى: "عبدي إد ما افترضت عليك تكن أعبد الناس وانته عما نهيتك تكن أورع الناس وارض بما قسمت لك تكن أغنى الناس وتوكل علي تكن أكفأ الناس".

وقال بعض علمائنا: الفريضة يزيد ثوابها على ثواب النفل بسبعين درجة وتمسكوا بما رواه سلمان الفارسي، إن رسول الله ﷺ قال في شهر رمضان، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى