Skip to content

اثر عمل القلب على عبادة الصلاة المسألة الأولى: الركوع من أعظم أركان الصلاة

اثر عمل القلب على عبادة الصلاة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٧٥

المطلب الخامس: أثر عمل القلب على عبادة الركوع، وفيه مسائل

.

المسألة الأولى: الركوع من أعظم أركان الصلاة:

وهو من أعظم المواقف في الصلاة بدليل أن الله يذكره ويريد به الصلاة كاملة لأهميته واعتباره من أعظم أركان الصلاة، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ [آل عمران: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨].

وعبر عن الصلاة بجزء منها، وهو الركوع، باعتبار أن الركوع من أهم أركانها، فهو من باب التعبير بالجزء عن الكل (١).

قال ابن رجب ﵀: "الركوع، وهو ذل بظاهر الجسد، ولهذا كانت العرب تأنف منه ولا تفعله، حتى بايع بعضهم النبي ﷺ على أن لا يخر إلا قائماً يعني: أن يسجد من غير ركوع.

كذا فسره الإمام أحمد رحمه الله تعالى والمحققون من العلماء.

وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾.

وتمام الخضوع في الركوع: أن يخضع القلب لله ويذل له، فيتم بذلك خضوع العبد بباطنه وظاهره لله ﷿ " (٢).