Skip to content

النكاح والطلاق أو الزواج والفراق صيغة الطلاق السني الشرعي

النكاح والطلاق أو الزواج والفراق

أبو بكر الجزائري

Printed page ١٧

صداقك إن بقي منه وهذا متعتك ويعطيها شيئا من المال بحسب طاقته، لقول الله تعالى: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ ١.

هذا هو الطلاق الشرعي الذي أمر الله تعالى به وبينه رسوله ﷺ، ومنه المخالفة وهي أن تجد الزوجة ضررا في نفسها من بقائها مع زوجها، وحاولت إنهاءه فلم تقدر، وضاقت بها الحياة وأصبحت في غم وكرب لأسباب ظاهرة أو خفية هنا تطلب من زوجها أن يخلعها من عصمته وتعطيه مبلغا من المال لا يزيد على مهره الذي تزوجها به، فعلى الزوج أن يأخذ المال ويخلعها فتحمل متاعها وتلحق بأهلها، هذا هو الخلع الذي شرعه الله تعالى فيقوله: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ٢ فقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ حكم ظاهر صريح في أن المخالفة تكون لدفع الضرر عن كل من الزوجين، فلذا شرعها الله ﷿ وله الحمد وله المنة، هذا هو الطلاق الشرعي السني الذي لا يحل طلاق على خلافه، وأما الطلاق البدعي المحرم فهذا بيانه: