Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل رد أباطيل أبي عبية في شأن المسيح عيسى ابن مريم

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ١٤٦

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ .

الموضع السادس: بناء المساجد.

قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ .

الموضع السابع: قوله تعالى: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ .

ففي هذه المواضع كلها استعمال مادة (رفع) في الرفع الحسي لا المعنوي، وفيها أبلغ رد على أبي عبية.

وأما قوله: "ولهذا فنحن نؤثر أن يكون عيسى ﵇ قد رفع مكانة لا مكانا؛ لما في هذا الفهم من زيادة التكريم والتعظيم لذلك النبي الكريم، حتى لا يكون هو وحده بدعا بين أنبياء الله ورسله؛ إذ تحدث كتاب الله عن رفعهم معنويا لا حسيا، وشتان بين الرفعين".

فجوابه أن يقال: إن الله تعالى قد رفع عيسى ﵊ مكانة كسائر المسلمين، ورفعه مكانا؛ كما دل على ذلك قول الله تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ، وما تواترت به الأحاديث عن النبي ﷺ وأجمع عليه أهل السنة والجماعة من نزوله في آخر الزمان.

وقد جاء في الحديث الصحيح عن النواس بن سمعان ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «فبينما هو كذلك؛ إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعا كفيه على أجنحة ملكين» .

وهذا ظاهر في نزوله من السماء.

وقد جاء النص على نزوله من السماء فيما رواه البزار بإسناد جيد من