إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
اللهم إلا في موضع واحد لا غيره، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ .
فجوابه أن يقال: قد جاء ذكر الرفع الحسي في القرآن في عدة مواضع:
أحدها: رفع السماء على الأرض.
قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ .
وقال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ .
وقال تعالى: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ .
وقال تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ .
الموضع الثاني: رفع الطور على بني إسرائيل:
قال الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ﴾ .
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ .
الموضع الثالث: رفع إدريس ﵊ إلى السماء.
قال الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ .
الموضع الرابع: رفع عيسى ﵊ إلى السماء.
قال الله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ .
وقال تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ .
وفي قوله: إليه: أوضح دليل على أنه قد رفع إلى السماء؛ كقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ .
الموضع الخامس: رفع إبراهيم وإسماعيل لقواعد البيت.