المقترب في بيان المضطرب
Printed page ١٦٢
المبحث الأول: أن يكون المخرج مختلفاً
إذا وقع الاختلاف في المتن مع اختلاف المخرج:
فهذا يعرف بمختلف الحديث: وهو الحديث المقبول المعارض في الظاهر بمثله.
قال يحيى بن سعيد للإمام أحمد: "لا تضرب الأحاديث بعضها ببعض يعطي كل حديث وجهه"١ اهـ.
وقال ابن خزيمة: "لا أعرف أنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلمحديثان بإسنادين صحيحيىن متضادان. فمن كان عنده فليأت به حتى أؤلف بينهما"٢ اهـ.
وقال ابن قيم الجوزية: "ليس بين أحاديث رسول الله ﷺ تعارض ولا تناقض ولا اختلاف. وحديثه كله يصدق بعضه بعضاً"٣ اهـ.
وقال أيضاً: "لا تعارض بحمد الله بين أحاديثه الصحيحة. فإذا وقع التعارض:
فإما أن يكون أحد الحديثين ليس من كلامه ﷺ وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقة ثبتاً. فالثقة يغلط.
أو يكون أحد الحديثين ناسخاً للآخر إذا كان مما يقبل النسخ.