Skip to content

المقترب في بيان المضطرب المبحث الأول: أن يكون المخرج مختلفا

المقترب في بيان المضطرب

أحمد بن عمر بازمول

Printed page ١٦٣

أو يكون التعارض في فهم السامع لا في نفس كلامه ﷺ. فلا بد من وجه من هذه الوجوه الثلاثة.

وأما حديثان صحيحان صريحان متناقضان من كل وجه ليس أحدهما ناسخاً للآخر. فهذا لا يوجد أصلاً. ومعاذ الله أن يوجد في كلام الصادق المصدوق الذي لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق. والآفة من التقصير في معرفة المنقول والتمييز بين صحيحه ومعلوله. أو من القصور في فهم مراده ﷺ وحمل كلامه على غير ما عناه به. أو منهما معاً. ومن ها هنا وقع من الاختلاف والفساد ما وقع. وبالله التوفيق"١ اهـ.

وإذا كان التعارض في فهم السامع فلا يتسارع برده ونقده طاعناً في الحديث.

قال الإمام أحمد: "كيف يجوز له أن يرد الأحاديث، وقد رواها الثقات؟

وينبغي للإنسان إذا لم يعرف الشيء أن لا يرد الأحاديث، وهو لا يحسن يقول: لا أحسن" ٢ اهـ.

وقال الذهبي: "السنن الثابتة لا ترد بالدعاوى"٣ اهـ.

وقال الحافظ: "الحديث المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم.

وإن عورض [الحديث المقبول] بمثله [أي بحديث مقبول] فإن أمكن