المصارحة في أحكام المصافحة
ب - استدلّوا أيضاً بالسُّنّة، ومن هذا:
١ - ما رُوي عن أبي روق إبراهيم التيمي، عن عائشة: "أنّ النبي ﷺ قَبَّلها ولم يتوضّأ"١. وفي رواية عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة عن عائشة ل: "أنّ النبي ﷺ قَبّل امرأةً من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضّأْ". قال عروة: فقلت لها: "من هي إلا أنتِ. فضحكتْ"٢.
ففي هذيْن الحديثيْن: الدلالة الواضحة على عدم نقْض الوضوء بلمْس المرأة مُطلقاً، لأن القُبلة أعظم اللمس، وقد فَعلها رسول الله ﷺ, ثم صلّى ولم يتوضّأ؛ وهذا نصّ في الموضوع.
ونوقش هذا: بأنّ هذيْن الحديثيْن لا يَصحّان؛ فقد ضعّفهما وطعَن فيهما أهلُ الحديث. فقد قال أبو داود في روايته لحديث إبراهيم التيمي: "هو مرسل، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئاً"٣. وقال عنه الترمذي أيضاً: "لا يصحّ أيضاً، ولا نعرف