Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الثالث: مدى تأثير مصافحة المرأة على الوضوء

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٩٩

شهوة. فهل يُتصوّر أن يلتقي رجل بامرأة ويأتي منها ما يأتي الرجل من امرأته غير المجامعة، وتخلو هذه الصورة من شهوة؟

المذهب الثالث: يرى أنّ مصافحة المرأة لا تنقض الوضوء مطلقاً؛ لا فرق في ذلك بين كونها بشهوة أم لا، وقعت بحائل أم لا؟ وإلى هذا ذهب الحنفية، وفي رواية للإمام أحمد، وهو مروي عن ابن عباس، وعطاء، وطاووس، ومسروق، والحسن، والثوري١.

واستدل هؤلاء بما يأتي:

أ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ ٢. فقوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ يُراد به الجماع الذي يوجد الجنابة. وهو مروي عن عبد الله بن عباس ﵁ حين قال: "الملامسة، والمباشرة، والإفضاء، والرفث، والجماع، نكاح؛ ولكنّ الله تعالى كَنى". ومثله مروي عن عليّ بن أبي طالب، وهو قول عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري٣.