Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الثالث: مدى تأثير مصافحة المرأة على الوضوء

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٩٥

* أنّ الملامسة الواردة في الآية يُراد بها الجماع١؛ وهذا مروي عن عبد الله بن عباس ﵁ حيث قال: "الملامسة، والمباشرة، والإفضاء، والرفث، والجماع، نكاح؛ ولكنّ الله تعالى كنى". وهذا مروي أيضاً عن علي بن أبي طالب، وبه قال عطاء والحسن البصري٢.

واللمس، وإن كان مجازاً في الجماع، إلاّ أنه عُدل به في هذه الآية عن الحقيقة إلى المجاز، لوجود القرينة الدالة على ذلك، وهي: الأحاديث التي أثبتَتْ عدَمَ نقْض الوضوء باللّمس، خصوصاً وأنّ أسلوب الآية وتركيبَها يدلّ على أن المقصود باللّمس فيها هو: الجماع. وبيان ذلك: أنّ معنى الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ يعني: وقد أحدَثْتُم قبل ذلك، ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ ؛ فأوجب الوضوءَ بغسل ومسح هذه الأعضاء المذكورة في الآية. ثم قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ ، أي: بالاغتسال من الجنابة. فأوجب الوضوءَ من الحدَث الأصغر، والغسلَ من الحدث الأكبر. ثم قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ