المصارحة في أحكام المصافحة
Printed page ٨٧
الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ ١. فهذه الآية تدلّ بظاهرها على أنّ مُطلق اللّمس ناقض للوضوء، سواء أكان بشهوة أم بغير شهوة، غير أنّ السُّنّة قيّدَتْه بما كان بشهوة.
ونوقش هذا: بأنه ينبغي إبقاء الآية على ظاهرها؛ حيث تدلّ دلالة واضحة على نقض الوضوء باللمس المطلق، سواء بشهوة أم لا؛ فيجب إبقاء الأمر على ظاهره.
ودُفِع هذا: بأنّ هذا الظاهر يجب تقييدُه بالسُّنّة حيث دلّتْ على أنّ الذي يُنقض الوضوء هو ما كان بشهوة دون غيره.
ب - تقبيل الرسول ﷺ لبعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة:
فيما روي عن حبيب بن أبي ثابت٢ عن عروة٣ عن عائشة ﵂: "أن ّالنبي ﷺ قبّل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ".