المصارحة في أحكام المصافحة
ويُقوِّي هذا ما يأتي:
١ - ثبوتُ عدم مصافحة النبي ﷺ للنساء مطلقاً حال البيعة مع وجود المقتضي وعدم المانع، هذا فضلاً عن أنه لم يفعل هذا، مع عِصْمته ﷺ وانتفاء الرِّيبة عنه، فغيْره أوْلى بذلك. كما أنّ كلّ الشّبهات التي أوردها المجوِّزون أمكن الردُّ عليها. وفي هذا يقول الشيخ الشنقيطي: " ... فيلزمنا ألاّ نصافح النساء اقتداءً به ﷺ ... وكونه ﷺ لا يصافح النساء وقت البيْعة: دليلٌ واضح على أنّ الرجلَ لا يُصافح المرأة، ولا يَمسُّ شيءٌ من بَدنِه شيئاً مِن بَدَنها، لأنّ أخفّ أنواع اللّمس المصافحة؛ فإذا امتنع منها ﷺ في الوقت الذي يَقتضيها - وهو وقت المبايعة - دلّ ذلك على أنها لا تجوز. وليس لأحد مخالفتُه ﷺ لأنه هو المشرِّع لأُمَّته بأقواله وأفعاله وتقريره"١.
٢ - أنّ كلّ مُنصِف يعلَم صحّة أنه مما لا شك فيه: أنّ مَسَّ البدن للبدنِ أقوى في إثارة الغريزة وأقوى داعياً إلى الفتنة من النّظر بالعين؛ وقد نهى الله سبحانه عن مقدِّمات الفاحشة سَدّاً لِباب