Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المقدمة

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٧

والإطار المعوَّل عليه في سلامة كافة التكاليف الشرعية الأخرى: عبادات، أو معاملات، أو غير ذلك ... فبدون تحقّق الأخلاق والالتزام بالآداب المرعيّة، لا تُؤدَّى هذه التكاليف على الوجه الأكمل، ولا تقع موقعَها اللائق بها.

ومما يجب التّفطّن له: أنّ الإسلام الحنيف قد اعتمد في التعامل بين أبناء المسلمين - بعد التزامهم بالعبادات على الوجه الصحيح - على حُسن الخُلُق والتّحلِّي بمحاسن الآداب الشرعية. فقد رُوي في الحديث الصحيح: "أكملُ المؤمنين إيماناً أحْسنُهم خُلُقاً" ١. وفي هذا، يقول ابن قيِّم الجوزية: "الدِّين كلّه الخُلُق؛ فمن زاد عليك في الخُلُق زاد عليك في الدِّين"٢.

ولهذا، كان من الضروري عدم الاستهانة بالجانب الأخلاقي بحُجّة أنّ مخالفة هذا الجانب غيرُ قادحة في كمال إيمان العبد؛ وذلك لأنّ السلوك المعتبَر إطاراً لحياة الإنسان، إذا كان قد ارتضاه ذلك الإنسان أن يكون من خلال الشريعة الإسلامية الغرّاء، فإنه مطالَب بضرورة الإتيان به على وجْه ما ترتضيه تلك الشريعة