المصارحة في أحكام المصافحة
كما روى الإمام مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده! لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا. أوَلا أدُلُّكم على شيء إذا فعلْتموه تحاببْتم؟ أَفْشوا السّلام بينكم" ١.
هذا فضلاً عن أنّ الإسلام قد حثّ أيضاً على حُسن استقبال المسلم لأخيه، فرغّب في طلاقة الوجه وبشاشة صاحبه عند اللقاء، وجعل ذلك صَدَقة يرتفع بها أجر صاحبها. فقد روى أبو ذر أن النبي ﷺ قال: "لا تحقرَنّ من المعروف شيئاً، ولو أن تلْقَى آخاك بوجْهٍ طلْق" ٢. وروى جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ معروف صدقة. وإنّ من المعروف: أن تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك" ٣. والمعروف أنّ طلاقة الوجه هي: تهلُّله بالانشراح والابتسام عند اللقاء٤.