المصارحة في أحكام المصافحة
المريض. كما يُستحبّ للزائر أنْ يسألَه عن حاله، فيقول له: كيف تجِدُك؟ أو كيف أصبحْتَ؟ وقد ذكَر ابن حجر الهيثمي في "الإفادة": أنّ من آداب عيادة المريض: المصافحة والسؤال.
هذا، والذي تقرّر هنا هو: حُكم الشرع بالنسبة لمصافحة المريض عامّة، خاصّةً مَن ليس مرضُه مُعدِياً.
أمّا بالنسبة لمصافحة مَن كان مرضُه مُعدياً، أو كان به عاهة مثْل: الجُذام والبرص، وفي معناهما كلّ مرضٍ ضارٍ ينتقل إلى الآخَرين بالملامسة، فإنّ مصافحتَه على هذا النحو مكروهة. وعلى هذا، فإنّ المريض بمرضٍ مُعْدٍ تُكرهُ مصافحتُه لمِا ثَبَت "أنّ رسول الله ﷺ أرسل إلى رجلٍ مجذوم كان في وفْد ثقيف، قال له: "إنا قد بايعناك، فارجِعْ! ".١
وما رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "فِرَّ من المجذوم فِرارَك من الأسد! " ٢، وما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يورد مُمرضٌ على مُصحّ" ٣، يعني: مَن له إبِل مَرْضى لا يُوردها على الإبل الصحيحة عمَلاً بهذا النهي٤.
End of the book