Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث السادس: مصافحة الجنب

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٣٢

فقلتُ: إنِّي جُنب. فقال الرسول ﷺ: "إنّ المؤمن إذا لقي المؤمنَ فسلّم عليه وأخذ بيده فصافَحَهُ، تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورقُ الشجر" ١. وهذا له شاهد أيضاً من حديث أبي هريرة ﵁: "أنّ النبي ﷺ لقي حذيفة فأراد أن يصافحَه، فتنحّى حذيفةُ فقال: إني كنتُ جُنُباً. فقال النبي ﷺ: "إنّ المسلم إذا صافح أخاه تحاتَّتْ خطاياهما كما يتحاتُّ ورقُ الشجر" ٢.

وقد ثبت أيضاً في الصحيح عن حذيفة – رضي لله عنه -: "أنّ رسول الله ﷺ لقِيَه وهو جُنُب فحادَ عنه فاغتسل، ثم جاء، فقال: كنت جُنُباً, فقال: "إنّ المؤمنَ لا ينجس" "٣. وقد ورد في النسائي بلفظ: "كان رسول الله ﷺ إذا لقي الرجل من أصحابه ماسَحَه ودعا له". قال: - أي: حذيفة -: "فرأيته يوماً بكرة فحِدْتُ عنه، ثم أتيْتُه حين ارتفع النهار. فقال: "إني رأيتُك فحِدْتَ عنِّي! " فقلت: إنِّي كنتُ جنباً، فخشيتُ أن تمسّني. فقال الرسول ﷺ: "إنّ المسلم لا يَنْجَس" ٤. ويُؤيِّد هذا أيضاً: حديث