المصارحة في أحكام المصافحة
Printed page ١٣٠
ممّا لا وجْه له. نعم، إنّ الواقف على الأحاديث الواردة في المصافحة عند المفارقة ومَن كان فقيهَ النفس يستنتج من ذلك أنّ المصافحة الثانية ليست مشروعيّتُها كالأولى – يعني: عند اللقاء - في الرتبة؛ فالأُولى سُنّة والأخرى –يعني: التي عند المفارقة - مستحَبّة. وأمّا أنها بدعة فلا"١.
وفي هذا، فالمستحبّ: المصافحة عند المفارقة، تحقيقاً لمسلك التّواصل بين المتصافحين من المسلمين عند المفارقة بينهم، وإشعاراً بدوام الأُلفة والحب، ودفعاً لدواعي القطيعة ومسالك الغلِّ والشحناء. وفي الأثر: "تصافحوا، يذهب الغِلّ. وتهادَوْا تحابُّوا، وتذهب الشحناء"٢.