Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الرابع: المصافحة عقب الصلاة

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٢٢

فإنّ الاقتداء لا يكون إلاّ بالنبي ص. على أنّ الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية صرّحوا بكراهيّتها وكونِها بِدعة".

ثم قال: "والذي أقول: إنهم اتّفقوا على: أنّ هذه المصافحة ليس لها أصل في الشرع. ثم اختلفوا في الكراهة والإباحة. والأمر إذا دار بين الكراهة والإباحة، ينبغي الإفتاء بالمنع فيه، لأنّ دفْع مضرّةٍ أَوْلى مِن جَلْب مَصلَحة، فكيف لا يكون أوْلى مِن فعْل أمر مباح؟ على أنّ المصافِحِين في زماننا يَظنّونه أمراً حسناً، ويُشنِّعون على مانِعه تشنيعاً بليغاً، ويُصِرُّون عليه إصراراً شديداً.

والعجب من صاحب "خزانة الراوية" حيث قال فيها في "عقد اللآلئ": قال ﵇: "صافحوا بعد صلاة الفجر، يَكتُب الله لكم بها عشْرَ حسنات"، وقال ﵊: "صافِحوا بعد العصر، تُؤجَروا بالرحمة والغفران"، ولم يتفطّن أنّ هذيْن الحديثيْن وأمثالَهما موضوعان، وضَعَهما المصافحون. فإنّا لله وإنا إليه راجعون"١.