Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الرابع: المصافحة عقب الصلاة

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٢٠

ونقل ابن عابدين كذلك عن ابن حجر عن الشافعية: أنّها بِدعة مكروهة لا أصل لها في الشرع، وأنّه يُنبَّه فاعِلُها أوّلاً ويُعذر ثانياً، ثم قال: "وقال ابن الحاج من المالكية في "المدخل" إنها من البدع. وموضوع المصافحة في الشرع إنما هو عند اللقاء، أي: لقاء المسلم لأخيه، لا في أدبار الصلوات. فحيث وضَعَها الشرع يَضَعُها؛ فيُنهَى عن ذلك ويُزجَر فاعِلُه لِما أتى به من خلافِ السُّنّة"١.

وقال القاري: "فإنّ محلّ المصافحة المشروعة: أوّل الملاقاة. وقد يكون جماعة يتلاقَوْن من غير مصافحة، ويتصاحبون بالكلام ومذاكرة العلم وغيره مدّة مديدة، ثم إذا صَلَّوْا يتصافحون؛ فأين هذا من السُّنّة المشروعة؟ ولهذا صرّح بعضُ علمائنا بأنّها مكروهة حينئذ، وأنّها مِن البِدَع المذمومة. نعم، لو دخل أحدٌ المسجدَ والناسُ في الصلاة، أو على إرادة الشروع فيها، فبعْد الفراغ لو صافحهم –لكن بشرط سبْق السّلام على المصافحة -, فهذا مِن جملة المصافحة المسنونة بلا شُبهة"٢.