المصارحة في أحكام المصافحة
ذلك إلى اعتقاد العامّة سُنِّيَّةَ هذا العمل، ورمْي التّاركين له بالتقصير والخطإ.
أي: أنّ هذا الصنيعَ لمَّا لم يفعَلْه النبي ﷺ, ولم يُؤثَرْ عن أحدٍ من الصحابة أو السلف الصالح يفإنّه يكون مردوداً لِما ثَبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "مَن أحْدث في أمْرنا هذا ما ليس منه، فهُو ردٌّ" ١، وفي رواية أخرى: "مَن عَمِل عملاً ليس عليه أمْرُنا، فهو رَدٌّ" ٢. من أجْل هذا، كانت المصافحة بعد التسليم من الصلاة مَرْدودةً، ومحكوماً عليها بأنها بِدْعة؛ وذلك لأنها من المحْدَثات التي لم يَفْعلْها رسول الله ﷺ أو أحدٌ من السلف، خاصة وأنه قد يُخشَى من أنّ المواظبة عليها قد تُؤدِّي بالعامة إلى اعتقاد سُنِّيَّتِها في هذا الموضِع – أي: عقب الصلاة -, وربما دفَعَهم هذا الاعتقادُ إلى الإنكار على مَن تَرَكَها.
وفي هذا يقول ابن عابدين: "إن المواظبة عليها بعد الصلوات خاصّة قد تُؤدِّي بالجَهَلة إلى اعتقادِ سُنِّيَّتِها في خصوص هذه