Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد القسم الثاني: النص المحقق

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٠٧

التاسعة والعشرون: الإلحاد في أسمائه وصفاته.

قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١.

تفسير الآية: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ : تنبيه للمؤمنين على كيفية ذكره تعالى, وكيفية المعاملة مع المخالين بذلك الغافلين عنه سبحانه, وعما يليق بشأنه, إثر بيان غفلتهم وضلالتهم الطامة.

﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ : إما من الدعوة بمعنى التسمية, كقولهم: دعوته زيدا, أو بزيد٢, أي سميته, أو الدعاء بمعنى النداء, كقولهم: دعوت زيدا, أي: ناديته.

﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ , أي: يميلون وينحرفون فيها عن الحق على الباطل, يقال: ألحد, إذا مال عن القصد والاستقامة, ومنه: لحد القبر, لكونه في جانبه بخلاف الضريح, فغنه في وسطه.

والإلحاد في أسمائه- سبحانه- أن يسمى بلا توقيف فيه, أو بما يوهم معنى فاسدا, كنا في قول أهل البدو, يا أب المكارم, يا أبيض الوجه,