Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد القسم الثاني: النص المحقق

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٠٨

يا سخي, ونحو ذلك, فالمراد بترك المأمور به: الاجتناب عن ذلك, وبأسمائه ما أطلقوه عليه تعالى وسمّوه به على زعمهم, لا أسماؤه تعالى حقيقة, وعلى ذلك يحمل ترك الإضمار, بأن يقال: يلحدون بها١.

وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ ٢.

وهذه الآية في سورة الرعد.

عن قتادة وابن جريج ومقاتل أن الآية نزلت في مشركي مكة لما رأوا كتاب الصلح يوم الحديبية وقد كتب فيه علي ﵁: "بسم الله الرحمن الرحيم ", فقال سهل بن عمرو: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة٣.

ومنهم من قال: سمع أبو جهل قول رسول الله ﷺ: يا ألله يا رحمن" , فقال: إن محمدا ينهانا عن عبادة الآلهة وهو يدعوا إلهين, فنزلت٤.

وعن بعضهم أنه لما قيل لكفار قريش: ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾ , قالوا: ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ , فنزلت٥.