فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
Printed page ١٠٦
وكانوا يكرهون الأول, ويفعلون الثاني, فنهوا عن ذلك مطلقا.
وعن مجاهد, ﴿مَا ظَهَرَ﴾ التعري في الطواف, ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ الزنى.
والبعض يقول: الأول: طواف الرجال بالنهار. والثاني: طواف النساء بالليل عاريات.
﴿وَالإِثْمَ﴾ , أي: ما يوجب الإثم, وأصله الذم, ثم أطلق على ما يوجبه من مطلق الذنب, وذكر للتعميم بعد التخصيص بناء على ما تقدم من معنى الفواحش.
ومنهم من قال: إن الإثم هو الخمر, وعليه أهل اللغة , وأنشدوا له قول الشاعر:
نهانا رسول الله أن نقرب الزنى ... وأن نشرب الإثم الذي يوجب الوزرا
وقول الآخر:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول