Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد القسم الثاني: النص المحقق

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ٢٤٥

السابعة والثمانون: الافتخار بكونهم من ذرية الأنبياء ﵈.

فرد الله عليهم بقوله: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١.

وهذه الآية في أواخر الجزء الأول من سورة البقرة, وتفسيرها:

﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ : الإشارة إلى إبراهيم ﵇ وأولاده في قوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ... ﴾ ٢ إلخ.

والأمة أتت لمعان, والمراد بها هنا الجماعة, مت "أمّ", بمعنى قصد, وسميت كل جماعة يجمعهم أمر ما: إما دين واحد, أو زمان واحد, أو مكان, بذلك لأنهم يؤم بعضهم بعضا, ويقصده.

والخلو: المضي, وأصله الانفراد.

﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ , والمعنى: إن انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم, وإنما تنتفعون بموافقتهم واتباعهم, كما قال ﷺ: "يا معشر قريش! إن أولى الناس بالنبي: