شرح سنن أبي داود للعيني
٢٢- باب: في التعزية
أي: هذا باب في بيان التعزية، التعزية، والعزاء، والعزَوة اسم لدعوى المستغيث، وهو أن يقول: يا لفلان، أو يا للأنصار، ويا للمها جرين.
١٥٥٨- ص- نا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، نا المفضل، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: " قَبَرْنَا مع رسولِ الله- ﵇ يعني ميتاً، فلما فَرَغْنَا انصرف رسولُ الله وانصرفْنَا معها، فلما حاذَى بابه وقفَ، فإذا نحنُ بامرأة مُقبلة، قال: أظنها"عرَفَها، فلما ذهبتْ إذا هي فاطمة ﵂ فقتال لا رسولُ اللهِ- ﵇: ما أخرجك يا فاطمةُ من بيتك؟ قالت (١) : أتيتُ يا رسولَ الله أهلَ هذا البيت، فَرَحمتُ إليهم ميَتهُم، أو عَزَّيتهُم به، فقال لها رسولُ اللهَ- ﵇: فَلَعلَّك بلغت معهم الكدَى، فقالت: معاذَ الله، وقد سَمعتُك تَذكر فيها ما تَذكرُ، قال "َ لو بلغت معهم الكدَى، فذكر تَشديداً في ذلك، فسألتُ ربيعة عن الكدَى؟ فقال. القُبُورُ- فيما أحْسِبُ- " (٢) .
ش- المفضل بن فضالة، وربيعة بن سيف المعافري الإسكندراني. روى عن: فضالة بن عبيد، وأبي عبد الرحمن الحُبُليِّ، وبشر (٣) بن زبيد. روى عنه: مفضل بن فضالة، وسعيد بن أبي أيوب، وهشام بن سعد، والليث بن سعد، وغيرهم، قال البخاري: عنده مناكير. وقال الدارقطني: مصري صالح، وقال أبو سعيد بن يونس: توفي قريبا من