شرح سنن أبي داود للعيني
- ﵄ أنه كان إذا سلم على ابنه عبد الله بن جعفر، يقول
له: " السلام عليك يا ابن ذي الجناحين" رواه البخاري، وبعضهم يرويه
عن عمر بن الخطاب نفسه، والصحيح ما في الصحيح عن ابن عمر،
وعن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله- ﵇:
"رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة ". رواه الترمذي، وكان يقال له
بعد قتله: جعفر الطيار، وقد تقدم أنه قتل وعمره ثلاث وثلاثون، وقال
ابن الأثير في "الغابة": كان عمره يوم قتل إحدى وأربعين سنة، قال:
وقيل غير ذلك (١) . وأما عبد الله فهو ابن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس
ابن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن الأغر (٢) بن ثعلبة بن كعب
ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو محمد، ويقال: أبو رواحة،
ويقال: أبو عمرو، وهو خال النعمان بن بشير، أخته عمرة بنت رواحة،
أسلم قديماً وشهد العقبة، وكان أحد النقباء ليلتئذ لبني الحارث بن
الخزرج، وشهد بد ما، وأحد ا، والخندق، والحديبية، وخيبرا، وكان
﵇ يبعثه على خرصها، وشهد عمرة القضاء، ودخل يومئذ
مكة، وهو ممسك بزمام ناقة رسول الله- ﵇ وقيل: بغرزها
- يعني الركاب- وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله. وقد شهد له
رسول الله- ﵇/ بالشهادة فهو ممن يقطع له بدخول [٢/١٩٣- أ] الجنة (٣) .
واستفيد من الحديث جواز الجلوس في المسجد وقت المتعدية، وإن كان
الميت غالْباً، وسواء مات حتف أنفه الو قتل، والحديث أخرجه:
البخاري، ومسلم، والنسائي- ﵏.